ملتقى أهل الدعوة إلى الله عز وجل
 

آخر 10 مشاركات قاعدة فريدة جداً هل تذكر الله في الخلاء سرا وهل ...؟ ( آخر مشاركة : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 39 )    <->    يحرمون الطحال !! بينما الدليل نص على أنه حلال ( آخر مشاركة : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 242 )    <->    ثمار مخالفة الهوى ( آخر مشاركة : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 110 )    <->    القلب كالأرض ، كلام مهم جداً ومفهوم جميل ( آخر مشاركة : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 290 )    <->    تثوير القرآن ( آخر مشاركة : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 335 )    <->    قصة شاب مع الاستغفار يذكرها صادقا من قلبه فيها عبرة وفائدة عظيمة ( آخر مشاركة : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 682 )    <->    فوائد اقتبستها وجمعتها وكتبتها ( آخر مشاركة : - مشاركات : 5 - المشاهدات : 390 )    <->    القرآن والطهارة العظيمة .. ( آخر مشاركة : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 305 )    <->    القلب والبحر والتشابه ! ( آخر مشاركة : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 288 )    <->    رسالة في تكفير الذنوب ( آخر مشاركة : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 298 )    <->   
العودة   ملتقى أهل الدعوة إلى الله عز وجل > المنتدى للتصفح فقط ولا يوجد تسجيل أو مشاركات سوى الإدارة .. لمراسلتنا على بريدنا ahldawa@gmail.com > المنتدى الشرعي العام
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-17-2017, 12:06 PM   #1
إداري
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 1,068
Thumbs up نزول الرحمة في التحدث بالنعمة للإمام السيوطي

نزول الرحمة في التحدث بالنعمة


الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.
وبعد:
فقد تَرجم العلَّامة السيوطي لنفسه، وذكر بعضَ ما أنعم الله به عليه في كتابٍ سمَّاه: "التحدُّث بنعمة الله".
وفي كتبه الدفاعية عن نفسه وبعض مؤلَّفاته ومقاماته في الردود، ذكَر شيئًا من ذلك، ولا يَخفى أمر دعواه الاجتهاد، وما يَستلزم ذلك من إظهار الملَكات العلميَّة، والقدرات الآلية، التي من منطلقها يستحقُّ تلك المنزلة، ويتأهَّل لهذه المرتبة.

وعلى كلِّ حال فقد أفرد رحمه الله تعالى جزءًا لطيفًا سمَّاه: (نزول الرحمة في التحدُّث بالنعمة) في فِقه التحدُّث بالنعمة، وما يتعلَّق بالأحوال التي يجوز للإنسان فيها أن يتحدَّث بنعمة الله عليه ويُظهِرُها، فأحببتُ أن أسوق هذا الجزء؛ نفعًا لأهل العلم وحملته، ودفعًا لبعض الشُّبهات المتعلقة بهذه المسألة المهمة: "فقه التحدث بالنعمة".
♦ ♦ ♦

قال رحمه الله تعالى ونفعنا بعلمه:
نزول الرحمة في التحدث بالنعمة
قال العلماء: يحسن من الإنسان الثَّناءُ على نفسه بذِكرِ محاسنه في مواضع مستثناة من الأصل الغالب، وهو أنَّ الإنسان يَهضم نفسه ولا يثني عليها، من ذلك:
♦ قصد التحدُّث بنعمة الله؛ امتثالًا لقوله تعالى: ﴿ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ﴾ [الضحى: 11][1].
♦ أخرج ابن أبي حاتم عن الحسن بن علي رضي الله عنهما في قوله تعالى: ﴿ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ﴾، قال: "إذا أصبتَ خيرًا، فحدِّث إخوانك".
♦ وأخرج ابن جرير عن أبي نضرة قال: كان المسلمون يرون أنَّ من شكر النِّعمة أن يحدث بها.
♦ وأخرج عبدالله بن أحمد بن حنبل في (زوائد المسند) والبيهقي في (شعب الإيمان) عن النُّعمان بن بشير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((التحدُّث بنِعمة الله شُكر، وتركها كُفر))[2].
♦ وأخرج البيهقي عن الجريري قال: "كان يقال: إنَّ تَعداد النِّعم من الشكر".
♦ وأخرج عبدالرزاق والبيهقي عن قتادة قال: "مِن شكر الله إنشادها".
♦ وأخرج سعيد بن منصور عن عمر بن عبدالعزيز قال: "إنَّ ذكر النعمة شكر".
♦ وأخرج البيهقي عن الفضيل بن عياض قال: "كان يقال: مِن شُكْر النِّعمة التحدُّثُ بها".
♦ وأخرج البيهقي عن أبي الحواري قال: "جلس الفضيل بن عياض وسفيان بن عيينة ليلةً إلى الصباح يتذاكَرون في النِّعم: أنعم الله علينا في كذا، أنعم الله علينا في كذا".
ومنها: إذا لم يُنصَف، أو نوزِع، أو عورض، أو كان بين قوم لا يعرفون مقامَه.
واستدلُّوا لذلك بأنَّ أبا بكر الصديق رضي الله عنه لمَّا ولي الخلافة خطب، وقال:
♦ "أمَّا بعد أيها الناس، فإنِّي ولِّيت عليكم ولستُ بخيركم"، على قاعدة التواضع وهضم نفسه.

ثمَّ بلغه عن بعض الناس كلامٌ، فخطب فقال: "ألست بأحق الناس بها؟ ألستُ أول مَن أسلم؟ ألستُ صاحب كذا؟ ألستُ صاحب كذا؟"؛ أخرجه الترمذي وابن ماجه، فحدَّث بمناقبه، وأثنى على نفسه بمحاسنه، عندما تكلَّم بعضهم في مبايعته.

♦ وأخرج ابن عساكر عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أنه أتاه رجل فأثنى عليه فأطراه، وكان بلَغه عنه قبل ذلك شيء، فقال له علي بن أبي طالب رضي الله عنه: "أنا فوق ما في نفسك".

♦ وأخرج أبو نعيم في الحلية عن علي رضي الله عنه قال: "واللهِ ما نزلَت آية إلَّا وقد علمتُ فيمَ أُنزلت وأين أُنزلت، إنَّ ربي وهب لي قلبًا عقولًا، ولسانًا سؤولًا".
♦ وأخرج أبو نعيم عن علي رضي الله عنه أنه قال: "أنا فقأتُ عينَ الفتنة".

♦ وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: "والذي لا إله غيره، ما نزلَت آية من كتاب الله إلَّا وأنا أعلم فيمن أُنزلت، فلو أعلم بمكان أحد أعلم بكتاب الله منِّي تناله المطايا لأتيتُه".

قال ابن القيم[3]: الشيء الواحد تكون صورته واحدة، وهو ينقسم إلى:
مَحمود، ومذموم، فمِن ذلك:
التحدُّث بالنعمة شكرًا.
والفخر بها.
الأول: القصد به إظهار فَضل الله وإحسانه، وإشادتها، وفيه حديث: ((التحدُّث بالنِّعمة شكرٌ، وكتمُها كفر)).
والثاني: القصد بها الاستطالة على النَّاس والبغي عليهم، والجور والتعدِّي، وإهانتهم؛ وهذا هو المذموم، ووقائعُ العلماء في تحديثهم بمثل ذلك لا تُحصى.

فمن ذلك:
أنَّ قاضي القضاة تاج الدين السُّبكي وشى به أعداؤه إلى السلطان الملك الأشرف شعبان بن حسين، فكتب إليه السُّبكي ورقةَ الجواب عمَّا قاله أعداؤه، فقال في آخرها:
♦ أنا اليوم مجتهد الدنيا على الإطلاق، ولا يستطيع أحد أن يردَّ عليَّ هذه الكلمة.

وحكى القاضي تاج الدين عن والده تَقي الدين أنَّه طلَب من خازن كتب المدرسة الظاهرية أن يعيره من الخزانة كتابًا، فتمنَّعَ عليه، فقال: مثلي ما يحتاج؛ بل كُتب هذه الخِزانة محتاج إلى مثلي يجيء بها، فاستنكر الخازن منه هذه الكلمة، فشكاه إلى الشَّيخ قطب الدين السنباطي، وهو شيخ المدرسة المذكورة، فقال السنباطي للخازن: اسكت؛ فإنَّ الرجل ما رأى مِثلَ نفسه.
تم
♦ ♦ ♦

وأقول: كأنَّ العلامة السيوطي رحمه الله بهذه الخاتمة يشير إلى نفسه؛ فهو بحقٍّ لم يرَ مثل نفسه، رحمه الله وجميعَ علماء الأمة، وجزاهم عنا خير الجزاء.
...........



[1] قال السعدي رحمه الله:
"وهذا يشمل النِّعم الدينية والدنيوية ﴿ فَحَدِّثْ ﴾؛ أي: أثنِ على الله بها، وخصصها بالذكر إن كان هناك مصلحة، وإلَّا فحدِّث بنِعم الله على الإطلاق؛ فإن التحدُّث بنعمة الله داعٍ لشكرها، وموجب لتحبيب القلوب إلى من أنعم بها؛ فإنَّ القلوب مجبولة على محبة المحسِن"؛ انتهى. "تفسير السعدي" (ص 928).
[2] قال المناوي رحمه الله، في شرحه لحديث: ((... والتحدث بنعمة الله شكر، وتركها كفر)):
"هذا الخبر موضعه ما لم يترتَّب على التحدُّث بها ضرر؛ كحسَد، وإلا فالكتمان أولى"؛ انتهى. "فيض القدير" (3/ 369).
[3] لي مقال وبحث عن استفادة العلامة السيوطي من الإمامين ابن تيمية وصاحبه ابن قيم الجوزية - يسَّر الله نشره.
قال العلامة ابن القيم رحمه الله: "والفرق بين التحدُّث بنعم الله والفخر بها: أنَّ المتحدث بالنعمة مخبر عن صفات مُولِيها، ومحض جوده وإحسانه؛ فهو مُثْنٍ عليه بإظهارها والتحدُّث بها، شاكرًا له، ناشرًا لجميع ما أولاه، مقصوده بذلك إظهار صفات الله، ومدحه والثناء [عليه]، وبعث النَّفس على الطلب منه دون غيره، وعلى محبَّته ورجائه، فيكون راغبًا إلى الله بإظهار نِعَمه ونشرها والتحدُّث بها.
وأما الفخر بالنِّعم: فهو أن يستطيل بها على الناس، ويريهم أنه أعز منهم وأكبر، فيركب أعناقهم، ويستعبد قلوبهم، ويستميلها إليه بالتعظيم والخدمة.
قال النعمان بن بشير: إن للشيطان مصالي وفخوخًا، وإن من مصاليه وفخوخه: البطش بنِعم الله، والكبر على عباد الله، والفخر بعطية الله في غير ذات الله"؛ "الروح" (ص 312).


منقول ...
محب الدعوة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:33 AM بتوقيت مسقط


Design By: aLhjer Design
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. Translated By Sma-jo.com